السيد الخميني
213
التعادل والترجيح
ثمّ اعلم : أنّ ما اخترناه سابقاً « 1 » في وجه الجمع بين أخبار الإرجاء وأخبار التخيير - من أنّ مقتضى حمل الظاهر على النصّ هو حمل أخبار الإرجاء على الاستحباب - إنّما هو مع قطع النظر عن سند أخبار التخيير ، أو البناء على الانجبار بعمل الأصحاب ، وإلّا فمع ضعف سندها ودلالة غالبها ، فلا تصلح للقرينيّة . فلا بدّ حينئذٍ إمّا من حملها على إمكان ملاقاة الإمام ؛ بدعوى ظهور الغاية في الممكنة ، كما صنع شيخنا المرتضى « 2 » وقد عرفت ما فيه « 3 » . وإمّا رفع اليد عن ظهورها في الوجوب ، بدعوى إعراض المشهور عن ظاهرها ؛ لذهابهم إلى وجوب ترجيح كلّ ذي مزيّة منصوصة وغيرها .
--> ( 1 ) تقدّم في الصفحة 134 . ( 2 ) فرائد الأصول : 439 السطر ما قبل الأخير . ( 3 ) تقدّم في الصفحة 132 .